السيد حيدر الآملي
501
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
وقال : المؤمن مرآة المؤمن لأنّه سامله فيسد فاقته وكمل حالته ( 319 ) . ومن كلامه : الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السّماء ( 320 ) . العاشر ، إصلاح ذات البين ، وهو التوسط بين النّاس في الخصومات بما يدفعها ، قال اللَّه تعالى : فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ [ سورة الحجرات : 10 ] . فَاتَّقُوا اللَّه َ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ [ سورة الأنفال : 1 ] . وفي موضع آخر : لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ [ سورة النساء : 114 ] . الحادي عشر ، التوكّل ، وهو ترك السعي فيما لا يسعه قدرة البشر ، قال اللَّه تعالى : وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّه ِ فَهُوَ حَسْبُه ُ [ سورة الطلاق : 3 ] . وقال : وَعَلَى اللَّه ِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [ سورة المائدة : 23 ] . الثاني عشر ، التسليم ، الانقياد لأمر اللَّه وترك الاعتراض على ما لا يلائم الطبع من
--> ( 319 ) قوله : المؤمن مرآة المؤمن . رواه ابن شعبة في وصيّة أمير المؤمنين لكميل بن زياد . تحف العقول ، ص 173 . ( 320 ) قوله : الراحمون يرحمهم . . . أخرجه الترمذي في جامع الصحيح ، كتاب البرّ ، ج 4 ، باب ما جاء في رحمة المسلمين ، الحديث 1924 ، ص 323 ، بإسناده عن رسول اللَّه ( ص ) . وراجع أيضا بحار الأنوار ج 77 ، ص 167 ، الحديث 4 .